رفائيل نادال في المشاركة ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، من خلال دور غير مألوف كلاعب غير مرشح للفوز باللقب، لكن الإصابات المزعجة تهدد بإفساد ما قد يكون آخر ظهور للنجم الإسباني في البطولات الأربع الكبرى التي هيمن عليها لما يقرب من عقدين.

 

ووفقاً لوكالة «رويترز»، غاب نادال (37 عاماً)، الذي حقّق 14 لقباً خلال 22 مشاركة في باريس، ليثبت نفسه كواحد من أعظم اللاعبين على الإطلاق على الملاعب الرملية، عن نسخة 2023 بسبب إصابة في الفخذ تطلبت خضوعه لجراحة، وما زال متردداً في اللعب هذا العام.

وبعد أن أعلن بالفعل أن عام 2024 قد يكون موسمه الأخير، عاد نادال إلى المنافسات في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه تعرض لمشكلة عضلية بسيطة أعاقت تقدمه، قبل أن يعود مرة أخرى خلال موسم البطولات الأوروبية على الملاعب الرملية.

وبعد الهزيمة في الدور الثاني في برشلونة، رفع نادال مستواه ليصعد بشكل مفاجئ إلى الدور الرابع في مدريد، ويسعد الجماهير، لكن خسارته الساحقة أمام هوبرت هوركاتش في مباراته الثانية في روما أضعفت المعنويات قبل انطلاق «رولان غاروس».

من جانبه، قال نادال، الذي فاز بأول ألقابه في «رولان غاروس» عام 2005، وكانت آخر ألقابه فيها عندما رفع كأس الفرسان قبل عامين: «أعاني من بعض المشكلات البدنية، لكن ليس بما يكفي لأقول إنني لن أشارك في أهم حدث في مسيرتي في التنس. إذا شعرت أنني جاهز، فسأحاول أن أكون هناك وأقاتل من أجل الأشياء التي كنت أحارب من أجلها طوال آخر 15 عاماً حتى إذا كانت تبدو الآن مستحيلة».

ولم تكن روح نادال، التي لا تقهر على الرغم من عدد كبير من الإصابات في مسيرته المتألقة، محل شك على الإطلاق، فإن المصنف الأول على العالم سابقاً، الذي تراجع في التصنيف العالمي، يواجه خطر الإقصاء المبكر من أكثر الملاعب التي تجلب له الشعور بالسعادة.

وكان أول خروج مبكر لنادال من «رولان غاروس» عام 2016 حين أجبرته مشكلة في المعصم على الانسحاب قبل مواجهة مواطنه مارسيل غرانويرس في الدور الثالث.

ولم يخسر سوى 3 مرات خلال 115 مباراة.

ورغم تأكيده في السابق على أنه لن يلعب في باريس إلا إذا شعر أنه لائق تماماً وقادر على المنافسة، فإن نادال يدرك أهمية اللعب بشروطه الخاصة كما فعل وسط حفاوة جماهيرية في برشلونة ومدريد وروما.

وقال نادال: «ربما يشعر الناس بمزيد من العاطفة والحزن عندما لن يسنح لهم كثير من الفرص لمشاهدتي ألعب مرة أخرى. هذه بطريقة ما نهاية حقبة مهمة في تاريخ التنس. وأنا كلاعب أريد أن يتذكرني الناس بالنتائج التي حققتها».

وأضاف: «وكشخص آمل أن يتذكرني الناس كمثال إيجابي لكوني محترماً ومتعلماً وشخصاً جيداً».

في المقابل، يأمل مشجعو التنس في الحصول على فرصة أخيرة لمشاهدة نادال.

ديوكوفيتش: نادال مرشح دائم في رولان غاروس

عدّ نجم كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالمياً، أنّ الإسباني رافايل نادال مرشح دائم عندما يخوض غمار بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى ضمن «الغراند سلام»، الفائز بها 14 مرة (رقم قياسي)، وذلك على الرغم من معاناته من إصابات عدة أبعدته فترات طويلة عن الملاعب في السنتين الأخيرتين.

 

وقال ديوكوفيتش الذي يشارك ببطاقة دعوة في دورة جنيف، الثلاثاء: «إنه إذا كان نادال في القرعة، فلا يمكن استبعاده، على الرغم من إصابته والمشكلات والمنافسة المتزايدة من جيل الشباب».

وأضاف ديوكوفيتش حامل لقب بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي: «المنافسة على البطولة مفتوحة أكثر من أي عام آخر. كاسبر رود هو بالتأكيد أحد اللاعبين الخمسة المرشحين للفوز. ولديك ألكسندر زفيريف وأندري روبليف وستيفانوس تسيتيباس، كل هؤلاء فازوا ببطولة كبرى على هذه الملاعب هذا العام».

وتابع: «لكن عندما تتحدث عن رولان غاروس ونادال هناك، فهو دائماً المرشح الأكبر بالنسبة لي. بعد كل ما فعله على ملاعب رولان غاروس، من الطبيعي، واحتراماً له أن نضعه في قائمة المرشحين الكبار».

وأوضح: «من الواضح أن مستوى لعبه مختلف بعض الشيء. لكن هذه رولان غاروس وهذا نادال».

وحصل ديوكوفيتش، الذي يحتفل بعيد ميلاده السابع والثلاثين، الأربعاء، على بطاقة دعوة للعب في دورة جنيف في محاولة لإنقاذ تراجع مثير للقلق في مستواه قبل الدفاع عن لقب بطولة فرنسا المفتوحة الأسبوع المقبل.

وتُعد دورة جنيف على الملاعب الترابية الإعداد النهائي قبل رولان غاروس.

وسيصل حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب الكبيرة ضمن «الغراند سلام» (24 لقباً) إلى باريس من دون أي لقب في الموسم للمرة الأولى منذ 2018، إلا إذا فاز بدورة جنيف.